العلامة الحلي

27

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

فعلى المصيب دم يهريقه وعلى المخطئ بقرة » « 1 » . ولو جادل مرّة كاذبا ، وجب عليه دم شاة ، فإن جادل مرّتين ، كان عليه بقرة ، فإن جادل ثلاثا كاذبا ، كان عليه جزور ، لقول الصادق عليه السّلام : « إذا جادل الرجل وهو محرم وكذب متعمّدا فعليه جزور » « 2 » . هذا كلّه إذا فعله متعمّدا ، فإن فعله ساهيا ، لم يكن عليه شيء . مسألة 401 : الجدال : قول الرجل : لا واللَّه وبلى واللَّه ، لأنّ معاوية بن عمّار روى - في الصحيح - أنّه سأل الصادق عليه السّلام : عن الرجل يقول : لا لعمري ، وهو محرم ، قال : « ليس بالجدال ، إنّما الجدال قول الرجل : لا واللَّه وبلى واللَّه ، وأمّا قوله : لاها ، فإنّما طلب الاسم ، وقوله : يا هناه ، فلا بأس به ، وأمّا قوله : لا بل شانيك ، فإنّه من قول الجاهلية » « 3 » . إذا عرفت هذا ، فهل الجدال مجموع اللفظتين ، أعني « لا واللَّه » و « بلى واللَّه » أو إحداهما ؟ الأقرب : الثاني . وأمّا الفسوق : فهو الكذب ، ولا شيء فيه ، للأصل . ولأنّ محمّد بن مسلم والحلبي قالا للصادق عليه السّلام : أرأيت من ابتلى بالفسوق ما عليه ؟ قال : « لم يجعل اللَّه له حدّا ، يستغفر اللَّه ويلبّي » « 4 » . البحث السادس : فيما يجب بالاستمتاع . مسألة 402 : من وطئ امرأته وهو محرم عالما بالتحريم عامدا قبل

--> ( 1 ) الكافي 4 : 337 - 1 ، الفقيه 2 : 212 - 968 . ( 2 ) التهذيب 5 : 335 - 1155 . ( 3 ) التهذيب 5 : 336 - 1157 . ( 4 ) الفقيه 2 : 212 - 968 .